العظيم آبادي
266
عون المعبود
يطبق ويغشى أو يستر ويغطي على قلبي عند إرادة ربي انتهى . وقال السيوطي : هذا من المتشابه الذي لا يعلم معناه . وقد وقف الأصمعي أمام اللغة على تفسيره وقال لو كان قلب غير النبي صلى الله عليه وسلم لتكلمت عليه انتهى . قال السندي : وحقيقته بالنظر إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم لا تدري ، وإن قدره صلى الله عليه وسلم أجل وأعظم مما يخطر في كثير من الأوهام فالتفويض في مثله أحسن ، نعم القدر المقصود بالإفهام مفهوم وهو أنه صلى الله عليه وسلم كان يحصل له حالة داعية إلى الاستغفار فيستغفر كل يوم مائة مرة فكيف غيره والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه مسلم . ( عن ابن عمر قال إن ) مخففة من المثقلة ( كنا لنعد ) اللام فارقة ( لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) متعلق بنعد ( مائة مرة ) مفعول مطلق لنعد ( وتب علي ) أي ارجع علي بالرحمة أو وفقني للتوبة أو اقبل توبتي . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي حسن صحيح غريب . ( حفص بن عمر بن مرة الشني ) بفتح الشين المعجمة وتشديد النون منسوب إلى الشن بطن من عبد القيس . كذا في تاج العروس ( حدثني أبي عمر بن مرة ) بدل من أبي أو عطف بيان ( قال ) أي هلال ( سمعت أبي ) أي يسار ( عن جدي ) أي زيد ( من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ) روي بالنصب على الوصف للفظ الله وبالرفع لكونهما بدلين أو بيانين لقوله هو ، والأول هو الأكثر والأشهر . وقال الطيبي : يجوز في الحي القيوم النصب صفة لله أو مدحا والرفع بدلا من الضمير أو على المدح أو على أنه خبر مبتدأ محذوف ( وأتوب إليه ) ينبغي أن لا يتلفظ بذلك إلا إن كان صادقا وإلا يكون بين يدي الله كاذبا منافقا . قال بعض السلف : إن المستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه ( غفر له